مجتمع

“الكلوروكين” والفحوصات يقلصان الوفيات ويرفعان التعافي بالمغرب

نجح المغرب في تقليص عدد وفيات فيروس كورونا خلال الأيام الماضية، بعدما كان في بداية مرحلة الوباء يُسجل نسبة وفيات مرتفعة تصل إلى 7 في المائة؛ لكنها تقلصت، اليوم، في حدود 4 في المائة.

كما ارتفعت وتيرة الشفاء التام من “كوفيد 19” بالمملكة، إذ بلغ عدد المتعافين إلى حدود الحصيلة الصباحية ليومه الأربعاء 890 حالة شفاء، بينما عدد الوفيات هو 167 حالة وفاة.

ونفت مصادر طبية أن يكون تراجع عدد الوفيات راجع إلى حقن المصابين بـ “إينوكسبارين”، مشيرة إلى أن مادة “إينوكسبارين” يتم حقنها لجميع المرضى بالفيروس لتمييع الدم ولا تسمح له بالتخثر في الشرايين.

ويرى مختصون أن تراجع الوفيات وارتفاع حالات الشفاء بالمملكة يعود إلى حزمة من الإجراءات المتخذة لمحاصرة انتشار الفيروس، بالإضافة إلى نجاعة البروتوكول العلاجي الذي يعتمد على دواء الكلوروكين ومضادات أخرى للفيروسات.

وأوضح البروفيسور مصطفى الناجي، وهو أخصائي في علوم الفيروسات ومدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن التدابير الاستباقية لمواجهة كورونا لعبت دوراً مهماً على مستوى تراجع عدد الوفيات وارتفاع حالات الشفاء.

وأضاف الناجي، في تصريح لهسبريس، أن نتائج الحجر الصحي والتزام المغاربة بطرق الوقاية عوامل حدّت نوعاً ما من انتقال العدوى بين المواطنين، بالإضافة إلى محاصرة البؤر المهنية بمجرد ظهور العدوى بها.

الخبير في علم الفيروسات أكد أن “قرار استعمال دواء “كلوروكين” ودواء “هيدروكسي كلوروكين” وعدد من المضادات للفيروسات ساهم بشكل كبير في تقليص عدد الوفيات بالمملكة، علماً أن التشخيص المبكر كان أساسياً في محاصرة رقعة وفيات كورونا”.

وأشار المصدر ذاته إلى قرار وزارة الصحة بالمغرب تعميم علاج الكلوروكين على كل حالة محتملة إصابتها بفيروس كورونا المستجد تظهر عليها الأعراض، دون انتظار النتائج المختبرية.

وأورد الناجي، في تصريحه، أن تعميم البروتوكول العلاجي على الحالات المحتملة “كان فكرة إيجابية وساهم في الحد من انتشار المرض، خصوصا في البؤر العائلية”، مشددا على أن استمرار التزام المغاربة بالحجر الصحي من شأنه أن يحد من انتشار العدوى وتجاوز الأزمة الصحية.

وفي خطوة استباقية، شرعت وزارة الصحة في إجراء تحاليل طبية على عينات عشوائية بالمناطق الصناعية حتى قبل ظهور فيروس كورونا بها؛ وذلك لمنع تسلل الوباء إلى الوحدات الصناعية والتجمعات الكبرى، والتي كانت عاملا أساسيا في رفع وتيرة الإصابات خلال الأيام الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق