مجتمع

ارتفاع إصابات كورونا يضع الحكومة أمام سيناريوهين بعد 20 ماي

على بعد تسعة أيام من 20 ماي، تاريخ انتهاء فترة الحجر الصحي الثاني، تُواصل المملكة تسجيل إصابات مرتفعة، خصوصا في بعض الجهات التي شهدت مؤخراً ظهور بؤر وبائية مرتبطة بمجالات مهنية أو صناعية أو تجارية.

ووفق توضيحات سابقة لوزير الصحة، خالد آيت الطالب، فإن رفع الحجر الصحي يتطلب استقرار مؤشر سرعة الفيروس (R0) في أقل من 1 لمدة أسبوعين من أجل انتقال العدوى؛ لكن هذا الأمر غير ممكن في الفترة الحالية، إذ لم يعد يفصلنا عن 20 ماي سوى أسبوع تقريباً.

وتُسجل جهات بالمملكة سرعة انتشار الوباء بأكثر من 1 بشأن مؤشر (R0)، وهي الدار البيضاء سطات، وفاس مكناس، والرباط سلا القنيطرة، ومراكش آسفي، وطنجة تطوان الحسيمة.

ويتراجع مؤشر عدد الأشخاص الذين يمكن أن يعاديهم شخص مصاب بكورونا إلى أقل من 1 في كل من جهات الداخلة وادي الذهب، والعيون الساقية الحمراء، وكلميم واد نون، والشرق، وسوس ماسة، وبني ملال خنيفرة، ودرعة تافيلالت.

وفي ظل هذا التباين في مؤشر (R0) حسب الجهات، تتجه الحكومة، وفق هذه المعطيات، إلى تمديد فترة الحجر الصحي بعد 20 ماي، ويُرجح أن يكون التمديد ما بين 10 أو 15 يوماً، أي بعد عيد الفطر الذي يصعب فيه احترام قواعد التباعد الاجتماعي.

وتدرس الحكومة سيناريو آخر، يتعلق برفع الحجر بعد 20 ماي في الجهات التي تشهد انخفاضاَ بالنسبة لمؤشر سرعة انتشار الفيروس. وما يعزز هذا التوجه تصريحات لوزير الصحة أكد فيها أن رفع الحجر يجب أن يكون تدريجيا ويراعي وضعية الوباء بالجهات.

وزير الصحة أوضح في تصريح سابق أن “هناك جهات تعرف استقرارا على مستوى الوضعية الوبائية وينمو الفيروس فيها بشكل ضئيل جداً، بينما جهات من قبيل الدار البيضاء سطات، ومراكش آسفي، وطنجة تطوان الحسيمة، باتت بمثابة بؤر لتمركز الفيروس”.

ويُعزز السيناريو الثاني ما أكده وزير الداخلية بخصوص التنقل بين المدن بعد رفع الحجر في 20 ماي، مشيرا إلى أن “منع التنقل العمومي بين الجهات والأقاليم كانت نتائجه ايجابية جداً، ولا يجب أن يكون رفع هذا الإجراء ضمن المسائل الأولى بعد رفع حالة الطوارئ”.

ووفق معطيات صادرة عن مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة فإن الأسبوع الماضي (بين 04 و10 ماي) شهد تسجيل المغرب 1160 إصابة، بمعدل 145 إصابة يومية، في وقت سجلت ما بين 27 أبريل و03 ماي 838 إصابة، أي بمعدل 100 إصابة في اليوم.

ولا يبدو أن هذا الرقم سيشهد انخفاضا كبيرا خلال هذا الأسبوع (11-17 ماي)، بالنظر إلى استمرار تسجيل إصابات متوقعة خلال الأول من هذا الأسبوع، ما ينتج عنه ظهور مخالطين كثر؛ فقد تم تسجيل 163 حالة جديدة اليوم الإثنين خلال الـ18 ساعة الماضية.

الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، لمح إلى تمديد فترة الحجر الصحي من خلال تأكيده أن المغرب ليس بعدُ في مأمن من هذا الوباء، مضيفا: “كنا نظن في الأسبوع المنصرم أن الحالة الوبائية ببلادنا في تحسن”.

وأضاف المسؤول الحكومي، في “تدوينة”: “كنا نظن أننا نبتعد شيئا فشيئا عن مرحلة الخطر، وأننا نتحكم في وضعية الوباء جيدا، لكن يجب على كل المغاربة أن يستوعبوا أن المعركة لم تنته بعد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق